القاضي سعيد القمي

245

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

الطمع ولسانها الريا ويدها الشهوة ورجلها العجب وقلبها الغفلة وكونها الفناء وحاصلها الزوال فمن أحبها أورثته الكبر ومن استحسنها أورثته الحرص ومن طلبها أورثته الطمع ومن مدحها الستة الرياء ومن أرادها مكنته من العجب ومن اطمأن إليها أورثته الغفلة ومن اعجبه متاعها افتتنته ولا تبقى ومن جمعها وبخل بها ردته إلى مستقرها وهي النار [ الثاني هي الدنيا ] فالحجاب الثاني هي الدنيا وليعلم ان هذين الحجابين من النفس الامارة ثم بعد ذلك يظهر للسالك مقامات القلب وثالثا يجب ان لا يرى عمله شيئا بالنظر إلى ما أنعم اللّه عليه من النعماء بالقياس إلى ما يليق بجناب الكبرياء إذ المخلصون على خطر فضلا عن غيرهم من افراد البشر وعن مولانا الصادق عليه السلام الاخلاص يجمع حواصل الاعمال وهو معنى مفتاحه القبول وتوقيعه الرضا فمن تقبل اللّه منه ورضى عنه فهو المخلص وان قل عمله ومن لا يتقبل منه فليس بمخلص وان كثر عمله اعتبارا بآدم عليه السلام وإبليس وعلامة القبول وجود الاستقامة ببذل كل المحاب مع إصابة كل حركة وسكون والمخلص ذائب روحه وباذل مهجته في تقويم ما به العلم والعامل والمعمول بالعمل لانّه إذا أدرك ذلك فقد أدرك الكل وإذا فاته ذلك فاته الكل وهو تصفية معاني التنزيه في التوحيد كما قال الأول ! هلك العاملون الا العابدون وهلك العابدون الا العالمون وهلك العالمون الا الصادقون وهلك الصادقون الا المخلصون وهلك المخلصون الا المتقون وهلك المتقون الا الموقنون وان الموقنين على خطر قال اللّه تعالى لنبيه وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ وأدنى الاخلاص بذل العبد طاقته ثم لا يجعل لعمله عند اللّه قدرا فيوجب به على ربه مكافاة بعمله لأنه لو طالبه بوفاء حقّ العبودية لعجز وأدنى مقام المخلص في الدنيا السلامة من جميع الآثام وفي الآخرة النجاة من النار والفوز بالجنة انتهى الخبر